السيد حسين المدرسي
340
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
أصحاب بدر ، لم يسبقهم الأولون ولم يدركهم الآخرون ، وعلى عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر " « 1 » . وأما عن جيشه فيقول أمير المؤمنين عليه السّلام : " . . يخرج رجل من أهل بيتي في ثلاث رايات ، المكثر يقول : خمسه عشر ألفا ، والمقل يقول : إثنا عشر ألفا . . " « 2 » . وفي رواية أخرى يقول عليه السّلام : " يخرج في اثني عشر ألفا إن قلوا ، أو وخمسة عشر ألفا إن كثروا . . . " « 3 » . ولكن السؤال لماذا هذه القلة في الأعوان والأنصار ؟ ! ! هذا سؤال كبير يحيّر الألباب ، أليس الإمام صاحب المعاجز والكرامات ؟ أليس الإمام شخصية ربانية ادخرها واعدّها اللّه لليوم الموعود ؟ أليس الإمام شخصية عالمية تنتظرها البشرية منذ قديم الزمان ؟ أليس الجميع يدعي أنه بانتظار قدومه وخروجه ليكون من أنصاره وأعوانه ؟ ! هذه الأسئلة تطرح نفسها بقوة كلما شاهدنا الروايات التي تتحدث عن قلة الأنصار والأعوان إلى درجة أن يترحم المؤمنون على أنصار الإمام الحجة ويعتقد بعضهم بشكل جازم أن هذه المجموعة من الأنصار وجلهم من الشباب سينتهون في أول مواجهة مع الأعداء المدججين بالسلاح والعتاد . يحدثنا الإمام الباقر عليه السّلام عن ذلك فيقول : " يبعث اللّه قائم آل محمد في عصبة لهم ( أدق ) في أعين الناس من الكحل ، فإذا خرجوا بكى لهم الناس ، لا يرون إلّا أنهم يختطفون ، يفتح اللّه لهم مشارق الأرض ومغاربها ، ألا وهم المؤمنون حقا ، ألا إن خير الجهاد في أخر الزمان " « 4 » .
--> ( 1 ) معجم أحاديث الإمام المهدي ج 3 ص 100 . ( 2 ) معجم أحاديث الإمام المهدي ج 1 ص 407 . ( 3 ) معجم أحاديث الإمام المهدي ج 1 ص 408 . ( 4 ) يوم الخلاص ، ص 193 . البحار ، ج 52 ص 217 عن الطوسي ح 78 .